ابراهيم رفعت باشا
225
مرآة الحرمين
عرق للعراقيين . وذو الحليفة على عشر مراحل من مكة ، والجحفة على ثلاث ، وقبلها بقليل رابغ ، وذات عرق على مرحلتين ، وكذلك قرن المنازل ويلملم . والدائرة الثانية دائرة الحرم وقد نصبت عليها أعلام في جهاتها الأربع ، وقد ذكر المسافات بينها وبين المسجد الحرام التقى الفاسي في كتابه شفاء الغرام ، ونحن نذكرها نقلا عنه مبينين مقدارها بالأمتار « 1 » ، فحدّ الحرم من جهة الطائف على طريق عرفة من بطن عرنة 7 / 2 37210 ذراع بذراع اليد ، أي 18333 متر وذلك من جدر باب بنى شيبة إلى العلمين اللذين هما علامة لحدّ الحرم من جهة عرفة ، وحدّه من جهة العراق من جدر باب بنى شيبة إلى العلمين اللذين هما علامة لحدّ الحرم في طريق العراق واللذين هما بجادة وادى نخلة - 27252 ذراع بذراع اليد ، وتعادل 5 / 13353 متر . وحدّه من جهة التنعيم وهي طريق المدينة وما يليها 12420 ذراع بذراع اليد ، أي 6148 متر وذلك من جدر باب العمرة إلى أعلام الحرم التي في الأرض من هذه الجهة لا التي على الجبل . وحدّ الحرم من جهة اليمن من جدر باب إبراهيم إلى علامة حدّ الحرم في هذه الجهة 7 / 4 24509 ذراع بذراع اليد ، وتعادل ذلك 75 / 12009 متر ، وعلى حدّ الحرم من جهة الجنوب مكان يقال له : أضاة ، ومن الغرب بميل قليل إلى الشمال قرية الحديبية وهي التي تمت بها بيعة الرضوان ، ومن الشرق على طريق الطائف مكان يقال له : الجعرانة « 2 » أحرم منه النبىّ صلى اللّه عليه وسلم مرجعه من الطائف بعد فتح مكة ( انظر الرسم 82 ) وهذه الدائرة جعلها اللّه مثابة للناس وأمنا بل أمن فيها الحيوان والنبات فحرّم التعرض لصيدها ومنع أن يختلى خلاها ( حشيشها ) أو يعضد شوكها . وأوّل من نصب علامات على حدود الحرم إبراهيم عليه السلام بإرشاد جبريل تعظيما للبيت وتشريفا ، ثم قصىّ بن كلاب ، وقيل : قبله إسماعيل ، ويروى هذا عن
--> ( 1 ) ذراع الحديد 7 / 1 56 سنتيا كما حررته من قياس جدر الكعبة بالمتز ، ومقارنتها بقياس الفاسي ، وذراع اليد 49 سنتيا بالتقريب استنتجته من قياسه لبعض الأماكن بالذراعين ذراع الحديد وذراع اليد . ( 2 ) الجعرانة بكسر الجيم وسكون العين وبكسرها وكسر العين وتشديد الراء .